الصوت
الاشوري في الانتخابات العراقية
بقلم : ابوسنحاريب
أخيقر مرخائي
هملتون - كندا
Mirkhai@sympatico.ca
ان اهمية مشاركة ابناء امتنا الاشورية في
الانتخابات القادمة ليست الا عملية سياسية
معاصرة لاثبات وجودنا السياسي والقومي والوطني
في النسيج السياسي والوطني العراقي ومن ثم وسيلة
سياسية فاعلة للاعلان من خلالها عن طموحاتنا
السياسية المشروعة .
وقد تلعب عوامل كثيرة لانجاح ما نصبو اليه
كامة عانت كثيرا من الاضطهاد القومي وخسرت ارضها
وتشرد شعبها بفعل ونتيجة لممارسات سياسية خبيثة
قامت بها اجهزة القمع السابقة بحق ابناء شعبنا
الاشوري .
ولذلك فان المشاركة الاشورية في الانتخابات
سيولد صوتا سياسيا اشوريا في القرار السياسي
العراقي .
فيما يتساءل بعض ابناء امتنا الاشورية عن
جدوى المشاركة في الانتخابات ؟.
قائلين من الذي حصلنا عليه او سنحصل عليه
فيما بعد ؟
هل سيتم استحداث محافظة اشورية ؟ او منطقة
للحكم الذاتي الاشوري ؟
وما الذي ستحله الانتخابات من اشكاليات
التسمية او من علاقتنا مع جيراننا وشركائنا في
الوطن من ابناء القوميات العراقية الاخرى ؟
واذا كانت امتنا لم تحصل بعد الى حل مقنع
واجابة صريحة لتلك التساؤلات فما اهمية المشاركة
في انتخابات لا تحمل فوائد سياسية لامتنا
الاشورية ؟
وقياسا لحجمنا السكاني فما التاثير الذي
ستاتي به مشاركتنا او عدم مشاركتنا في
الانتخابات ؟
في حين يتطلع معظم رجال السياسية الاشورية
الى ان يتوجه كل ابناء امتنا ( المؤهلين قانونيا
)الى صناديق الانتخابات .
وكما قرانا لبعض كتابنا الكرام من تواجد
العديد من القوائم الانتخابية لابناء امتنا
الاشورية و التي تكاد تشكل حاجزا سياسيا امام
وحدة كلمتنا كابناء امة واحدة .
بما تسببه تلك القوائم من بعثرة اصوات ابناء
امتنا هنا وهناك والنتيجة قد تكون خسارة لنا
جميعا في الجولة الاولى للانتخابات وقد تمس
مصلحتنا القومية من جانب الاتجاه او الصوت
السياسي ومن الجوانب الحياتية الاخرى في المرحلة
الحالية .
ورغم ما تطرحه تلك الحالة من صورة غير مريحة
لنا جميعا فاننا هنا لسنا بصدد ما اتت به تلك
القوائم وما اعلنتة من برامج او قدمته من
اطروحات سياسية او ما اتخذته او تبنته من مواقف
او ما تحتويه من تحالفات قد تضم احزاب سياسية او
شخصيات مستقلة لان تلك الامور قد تطرق اليها بعض
كتابنا الاعزاء .
وكذلك فاننا يجب ان نبتعد ا عن التمنيات بان
تكون امتنا بكل مذاهبها قد التقت وتجمعت في
قائمة واحدة .
وعلينا ان ننطلق من ما هو موجود حقا على
ساحتنا القومية بكل تحمله من عوامل سلبية او
ايجابية .
ووفقا لهذة التصورات والتكهنات فاننا قد لا
نتجاوز الحقيقة اذا قلنا بان قوائمنا قد لا تاتي
بما تطمح اليه امتنا من امال سياسية في الجولة
او المنازلة السياسية في الانتخابات المقبلة .
ومن جانب اخر يمكننا القول بان تنوع القوائم
الاشورية قد يحمل ايضا عوامل ايجابية في تركيز
تصويت ابناء امتنا الاشورية للقوائم التي تمثل
امتنا الاشورية بكل مذاهبها حيث ان كسب ايه
قائمة لاصوات كافية لترشيح ممثلين عنها من ابناء
امتنا الاشورية سيكون بالنتيجة مكسبا سياسيا
لزيادة الاصوات السياسية الاشورية .
وبمعنى اخر ان كل قائمة اذا تمكنت من كسب
مقعدين او اكثر في البرلمان العراقي سيشكل مكسبا
عاما لامتنا الاشورية بعدد المقاعد وغيرها من
المكاسب السياسية التي قد تاتي بها الانتخابات.
ويذهب الكثير من السياسيين الاشوريين الى
الاعتقاد بان اقامة نظام ديمقراطي في الوطن
سيوفر لامتنا الكثير من السبل والوسائل لانعاش
وجودها وتهيئة نفسها للمنازلة الانتخابية
االثانية اوالثالثة او الرابعة -- بما يسهم
بجدية في اعادة النظر في الكثير من المواقف
والاجتهادات والافكار من اجل التوصل الى اقامة
جبهة اشورية اكثر حيوية واكثر كسبا للاصوات بما
يضمن لها الفوز بما يناسب حجمها من المقاعد في
البرلمان العراقي وفي المناصب السياسية الاخرى
فيما بعد .
وبما ان ضمان الحقوق القومية والوطنية
والانسانية الاخرى لكل القوميات العراقية يعتبر
من المبادئ الاساسية للقييم الديمقراطية فلذلك
فان كل قومية عراقية سيكون لها صوت سياسي مسموع
في المسيرة السياسية العراقية . وففقا لتلك
الامال فان مصير امتنا السياسي لن يتقرر بما
تاتي به القوائم الحالية .
فيما ينظر الكثير من ابناء امتنا الاشورية
نظرة تفاؤل حول مسيرة امتنا السياسية في
المستقبل وكما ينظر البعض الاخر من ابناء امتنا
بارتياح بما تقدمه بعض القوائم العراقية الاخرى
من برامج سياسية جيدة تشمل مصلحة الوطن والمواطن
وكل القوميات العراقية .
اضافة الى ذلك هناك بعض من الشخصيات السياسية
الاشورية ضمن القوائم العراقية الاخرى وخاصة
قائمة الحزب الشيوعي العراقي .
وان مشاركة امتنا الاشورية في الانتخابات
الديمقراطية القادمة ربما ستكون ضعيفة لاسباب
كثيرة يعرفها الجميع من الهجرة وفقدان الثقة
بالاحزاب السياسية وبعض من رموزها وشخصياتها
وامور اخرى تطرق اليها الكثير من كتاب امتنا الا
انها ستصبح الخطوة السياسية الاولى في المنازلة
السياسية الطويلة لامتنا الاشورية في عراق الغد
.
وان الجهد السياسي الذي تبذله بعض من الاحزاب
والشخصيات السياسية والثقافية والفكرية الاشورية
والمتحالفة حاليا في التجمع الوطني الاشوري
سيؤدي الى خلق نواة سياسية اشورية فاعلة تعمل
فيما بعد وبصورة تدريجية لاستقطاب كل الطاقات
السياسية في ساحتنا القومية من اجل وحدة كلمة
امتنا الاشورية والعمل على تحقيق كافة حقوقها
القومية والوطنية في عراقنا الجديد .
ولذلك ستكون قائمة التجمع الوطني الاشوري
بمثابة المنارة السياسية الاشورية في الانتخابات
العراقية الجديدة .
حيث تتوجة انظار كل الخيرين من ابناء امتنا
الاشورية الى ما ستتحققه تلك القائمة من نجاحات
سياسية في الانتخابات لتصبح فيما بعد بمثابة
نقطة البداية للمسار السياسي الاشوري الجديد في
المناخ الديمقراطي و حجر الزاوية لبناء جدار
سياسي اشوري اصيل وقائم على جذور تاريخية
وحضارية اشورية عريقة بدات منذ تواجد الانسان
الاشوري على ارض اشور و لتصبح فيما بعد مشعلا
حضاريا للاسهام الاشوري في بناء العراق الجديد